بالتعاون مع مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي

في مجلس الدوما الروسي.. « تريندز للبحوث والاستشارات» يُطلق النســخة الروســية من مؤشــر «نفوذ الإخـوان دوليـاً»‎

ضمن جهوده لمكافحة الفكر المتطرف، أطلق «تريندز للبحوث والاستشارات»، التابع لمجموعة «تريندز»، النسخة الروسية من ‏مؤشر «نفوذ الإخوان المسلمين على المستوى الدولي عام 2025»، بالتعاون مع مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي، وذلك في مقر ‏مجلس الدوما الروسي بالعاصمة موسكو‎.‎ شهد إطلاق المؤشر أندريه بيستريتسكي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي، والدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس ‏مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، ونخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء‎.‎
ويأتي الإطلاق المشترك ليسلط الضوء على التدهور الملحوظ في قوة الجماعة، حيث تراجع إجمالي قوتها من 67.7% في الإصدار ‏الأول عام 2021 إلى 47.3% في مؤشر عام 2025، حيث يهدف المؤشر إلى توفير إجابات صادقة وموضوعية عن قدرة جماعة ‏الإخوان في الوصول لأهدافها وفرض إرادتها واستشراف مستقبلها‎.‎

معرفة بحثية متخصصة
وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «تريندز»، إننا نحتفي اليوم بإطلاق النسخة الروسية من مؤشر «نفوذ ‏الإخوان المسلمين على المستوى الدولي لعام 2025»، والذي يعكس مستوى التعاون البحثي مع مؤسسة نادي فالداي، حيث تسهم هذه ‏الخطوة في إتاحة المعرفة البحثية المتخصصة أمام الباحثين والمهتمين والقراء الناطقين باللغة الروسية‎.‎
 نموذج شبكي مرن
بدوره، أكد عبدالعزيز الشحي، نائب المدير العام لـ»تريندز للبحوث والاستشارات»، أن المؤشر يقدم إشارات مبكرة وواضحة عن ‏التطورات الحالية والمستقبلية لقوة جماعة الإخوان المسلمين على المستوى الدولي، حيث تعكس النتائج اتجاه الجماعة من نموذج ‏التنظيم السياسي التقليدي إلى نموذج شبكي أكثر مرونة، يعتمد على الحضور الاجتماعي والإعلامي والرمزي‎.‎
وذكر أن البيانات تكشف عن تحول في مركز ثقل النفوذ الجغرافي للجماعة، فبينما كان العالم العربي يمثل المجال التاريخي الرئيسي ‏لحضورها، تراجع وزنه إلى 15.5% في عام 2025، في حين تصدرت الأمريكيتان بنسبة 24.8%، تلتهما آسيا بنسبة 22.5%، ثم ‏أفريقيا بنسبة 20.2%، وأوروبا بنسبة 17.0%، ويشير هذا التوزيع إلى إعادة تموضع متزايدة خارج المجال العربي، في ظل التفكك ‏التنظيمي والضغوط الحكومية وفقدان بعض القواعد السياسية، مقابل استمرار القدرة على العمل عبر شبكات تعليمية ودينية واجتماعية ‏وخيرية في مناطق أخرى‎.‎

تحول طبيعة القوة
وأوضح الشحي أن هذا التحول لا يقتصر على الجغرافيا، بل يشمل طبيعة القوة نفسها، فقد أصبحت القوة الاجتماعية بنسبة 27.1% ‏المكوّن الأبرز في نفوذ الجماعة، تليها القوة الإعلامية بنسبة 26.1%، ثم القوة الاقتصادية بنسبة 23.6%، بينما بلغت القوة السياسية ‏والأمنية 22.9%، ولم تتجاوز قوة التنظيم الدولي 0.3%، مضيفاً أن ذلك يعني أن الجماعة تتجه بصورة متزايدة من نموذج التنظيم ‏السياسي التقليدي إلى نموذج شبكي لا يعتمد على الوصول المباشر إلى السلطة‎.‎

انقسامات وصراعات
وبين الشحي أن هذا التراجع يفسَّر بجملة من العوامل المتداخلة، من بينها الانقسامات الداخلية وصراعات القيادة، وتصاعد الضغوط ‏القانونية والأمنية، وتراجع المصداقية الإعلامية، والتحولات الجيوسياسية غير المواتية، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تقود إلى خلاصة ‏أساسية هي أن جماعة الإخوان المسلمين لم تختفِ بعد، لكنها تتحول، فمشروعها أصبح أقل سياسية بالمعنى التقليدي، وأكثر فكرية ‏وإعلامية وانتشاراً في الفضاء الرقمي‎.‎