تقنيات الجينوم والذكاء الاصطناعي تقود تحولاً في رعاية الأمراض النادرة

تقنيات الجينوم والذكاء الاصطناعي تقود تحولاً في رعاية الأمراض النادرة

سلط المشاركون الدوليون في اليوم الثاني من أعمال مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخامس للأمراض النادرة 2026، المنعقد في أبوظبي، الضوء على الدور المتنامي لعلم الجينوم والذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب تشخيص الأمراض النادرة وعلاجاتها، بما يعزز فرص الوصول إلى تشخيص أسرع وأكثر دقة، ويدعم تطوير الطب الدقيق.
وناقش المشاركون من الإمارات والبرازيل وفرنسا وبريطانيا وقطر والبحرين مستقبل تنظيم علاجات الخلايا والجينات، والحبل السري كمنصة للابتكار العلاجي، إلى جانب تجربة دولة الإمارات في مجال جينوم الأمراض النادرة.
وأكد البروفيسور أيمن الحطاب، استشاري أمراض الجينات والوراثة، مدير مركز الجينات والأمراض النادرة في مدينة برجيل الطبية، ورئيس المؤتمر، خلال كلمته، أن الفعاليات المتخصصة في الأمراض النادرة والوراثية تسهم في تطوير أساليب رعاية المرضى والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن المؤتمر يهدف إلى نشر المعرفة بهذه الأمراض بين مقدمي الرعاية الصحية، والمساهمة في الوصول إلى تشخيص أسرع وأكثر دقة، والتعريف بأحدث العلاجات، فضلاً عن تعزيز التواصل بين الأطباء والباحثين ودعم الأبحاث في هذا المجال.
وأوضح أن «برنامج الجينوم الإماراتي» يؤدي دوراً مهماً في دولة الإمارات، مشيراً إلى أنه أسهم بشكل كبير في توسيع نطاق الفحوصات الجينية وتعزيز القدرة على الوصول إلى التشخيص في وقت أسرع، بما يدعم جهود الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية والنادرة.
وأضاف أن مؤسسة الإمارات للدواء تبذل جهوداً كبيرة لتوفير العلاجات الحديثة، بما فيها العلاجات الجينية والإنزيمية، في دولة الإمارات وبأسرع وقت ممكن، بما يعزز قدرة الدولة على الاستفادة من أحدث التطورات العلاجية والتقنيات الطبية، ويعكس ريادتها في تبني الابتكارات الحديثة في مجال الأمراض النادرة.
وتناولت جلسة «الذكاء الاصطناعي والبحث والابتكار في مجال الأمراض النادرة»، التي جمعت نخبة من الخبراء الإقليميين والدوليين، سبل توظيف التكامل بين علم الجينوم والذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف الأمراض النادرة وتشخيصها، والاستفادة من البيانات الجينية في فهم مسببات الأمراض وتطوير حلول علاجية أكثر دقة، فضلاً عن دور الذكاء الاصطناعي في سد الفجوات البحثية وتوسيع فرص الوصول إلى التجارب السريرية.
واستعرضت الجلسة أحدث التطورات في اكتشاف وتشخيص الأمراض النادرة، ودور الذكاء الاصطناعي والجينوميات في تسريع البحث العلمي وتحسين الوصول إلى التجارب السريرية، إلى جانب التطورات في الطب الدقيق وتطوير الأدوية المبتكرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وشملت الجلسة كذلك أحدث تقنيات تحرير الجينات، ومنها CRISPR-Cas9 وPrime Editing وBase Editing، فضلاً عن مفاهيم بحثية ناشئة تتعلق بالتغيرات فوق الجينية التي تقودها الميكروبات، والآليات الخلوية المعقدة المرتبطة بالاضطرابات أحادية الجين.
واختتم البرنامج بعرض ثلاثة أبحاث حائزة على جوائز، تناولت نماذج من الأبحاث الانتقالية والسريرية في مجالات مرض هنتنغتون، وضمور العضلات الدوشيني، ومرض بومبي متأخر الظهور، بما يعكس تنامي الابتكار العلمي والبحثي في مجال الأمراض النادرة، ودوره في رسم ملامح مستقبل الرعاية والتشخيص والعلاج.