رئيس الدولة يتسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء المعتمدين لدى الدولة بحضور منصور بن زايد
حزب نايجل فاراج يعقد مؤتمره على وقع فضيحة جديدة في شأن تبرعات
يعقد حزب «ريفورم يو كاي» المناهض للهجرة أمس الجمعة مؤتمره السنوي فيما يسعى زعيمه اليميني المتطرف نايجل فاراج إلى طي صفحة العديد من الفضائح بعد ساعات من تلقي الشرطة بلاغا بشأن الحزب على خلفية اتهامات جديدة بانتهاك قواعد التبرعات. ويسعى فاراج الذي كان في طليعة الداعين إلى بريكست والطامح للوصول إلى رئاسة الوزراء، للحفاظ على الزخم الذي حققه حزب ريفورم يو كاي «إصلاح المملكة المتحدة» في الانتخابات الفرعية التي جرت في أيار-مايو.
وحتى أواخر تموز-يوليو، كان ريفورم يو كاي متقدما على حزب العمال في استطلاعات الرأي لأكثر من عام، لكن شعبيته تراجعت حاليا. وأعلن حزب ريفورم الجمعة استقالة اثنين من كبار مساعدي فاراج هما دان جوكس وجميس أور، مضيفا أنه فتح تحقيقا في اتهامات كشف عنها تحقيق استقصائي سري أجرته القناة الرابعة التلفزيونية، تم بثه عشيه خطاب فاراج أمام مؤتمر الحزب. ويشدد فاراج «62 عاما» على أن حزبه «لم يخرق أي قوانين»، فيما أكدت شرطة لندن أنها «على علم بالتقارير الإعلامية ... المتعلقة بالتبرعات للأحزاب السياسية». وتستمر التساؤلات بشأن تبرع بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني «6,7 ملايين دولار» من الملياردير البريطاني في مجال العملات المشفرة كريستوفر هاربورن، وسط جدل جديد برز مساء الخميس. ويقول فاراج إن الأموال تلقاها قبل انتخابه وبالتالي لم يكن ملزما بالإفصاح عنها للسلطات البرلمانية. ولا يزال فاراج الشخصية الأبرز في هذا الحزب، إذ يرتبط صعود الأخير ارتباطا وثيقا بشخصيته السياسية بوصفه شعبويا يتحدث بصراحة ويعارض المؤسسة السياسية القائمة. وينصبّ التركيز الرئيسي للحزب على سياساته المناهضة للهجرة، ولا سيما وضع حد لوصول آلاف المهاجرين غير القانونيين على متن قوارب إلى الساحل الجنوبي لإنكلترا. وقال أستاذ العلوم الحكومية في جامعة إسيكس بول وايتلي لوكالة فرانس برس قبيل المؤتمر في مدينة برمنغهام بوسط إنكلترا، إن فاراج كان «ورقة رابحة كبيرة لحزب ريفورم منذ سنوات» لكنه «يبدو الآن في وضع حرج إلى حد بعيد».
وأضاف «كل ذلك ناجم عن هذه الفضائح، أي تلقي الأموال، مبلغ خمسة ملايين. وهذا يضرّ بصورته». ويواجه نائب زعيم الحزب ريتشارد تايس أيضا اتهامات بعدم الإفصاح عن هبات مالية تلقاها.
- نجاح في الانتخابات الفرعية بعد إطاحة رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر الذي كان يواجه ضغوطا كبيرة، أصبح نايجل فاراج الآن «أقل قادة الأحزاب الرئيسية شعبية» وفقا لوايتلي، رغم غياب «أي مؤشرات إلى وجود تحد لقيادته». وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة أوبينيوم الشهر الماضي أن فاراج تراجع 28 نقطة في نسبة التأييد مقابل 11 نقطة زائدا لرئيس الوزراء العمالي الجديد آندي بورنم.
ويأمل حزب ريفورم في ترسيخ مكانته كمنافس رئيسي لحزب العمال الحاكم في جبهة اليمين. ويملك حاليا ثمانية مقاعد فقط في برلمان وستمنستر الذي يضم 650 مقعدا، رغم حصوله على 14% من الأصوات في الانتخابات العامة عام 2024. وشهد حزب العمال المنتمي ليسار الوسط عامين مضطربين بقيادة ستارمر، بعد أن حلّ مكان حزب المحافظين عقب 14 عاما في السلطة. وحقق حزب ريفورم يو كاي مكاسب كبيرة في الانتخابات الفرعية التي جرت في أيار-مايو قبل أن تتفجر فضيحة التبرع من هاربورن. وقالت المحاضرة في العلوم السياسية بجامعة سري آليا ميدلتون إن «قضية الهبة لفاراج البالغة 5 ملايين جنيه إسترليني من ملياردير في مجال العملات المشفرة هي شوكة في خاصرة الحزب ومشكلة لفاراج نفسه».
وأضافت «هناك بعض المؤشرات، مبدئيا، إلى أن الحزب قد يكون قد بلغ ذروته في الانتخابات الفرعية، إذ يشهد تراجعا في استطلاعات الرأي، لا سيما منذ تولي بورنم رئاسة الوزراء». ورأت أن هناك «احتمالا حقيقيا» أن يُسفر التحقيق في الأموال عن تعليق عضوية فاراج في البرلمان، ما قد يؤدي إلى انتخابات فرعية أخرى في دائرته الانتخابية في كلاكتون أون سي.
- «الكونت وجه السطل» -
في تموز-يوليو تسببت استقالة فاراج من منصبه نائبا عن كلاكتون، في إجراء انتخابات فرعية في تلك الدائرة مع تصاعد الجدل حول مبلغ التبرع. وبوجه التحقيقات التي هزّته وسلطت الضوء على ثروته، قدم فاراج الانتخابات الفرعية على أنها «حكم الشعب» ضد «النخب».
لكن الأحزاب التقليدية قاطعت الانتخابات، ما أسفر عن منافسة غريبة تواجه فيها «الكونت وجه السطل» «كاونت بينفايس» أمام فاراج، بينما كان قادة آخرون يمضون عطلتهم الصيفية. وقال محاضر العلوم السياسية في جامعة بريستول سام باور «لا مجال لتجميل الأمر. لقد كان الصيف سيئا جدا بالنسبة الى حزب ريفورم». وأضاف «لم يكن أحد مهتما إلا بالكونت وجه السطل... وبصراحة، هذا ليس أفضل ما يمكن أن يظهر به المرء إذا كان يرغب في الظهور كسياسي جاد». ينطلق مؤتمر «ريفورم يو كاي» بتكريم السياسية المخضرمة والمتحدثة باسم الحزب آن ويديكومب، التي عُثر عليها ميتة في منزلها في تموز-يوليو، ما أثار مخاوف متجددة على سلامة النواب. ووجهت تهمة القتل إلى رجل.
ويلقي السياسي الفرنسي جوردان بارديلا كلمة في المؤتمر، قبل الخطاب الرئيسي الذي يلقيه فاراج .
وبارديلا هو رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي المناهض للهجرة والمشكك في الاتحاد الأوروبي.