سلطان بن أحمد القاسمي يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة الشارقة ومستشفى الجامعة
لتعزيز الهوية الوطنية وارتباط الطلبة بالتراث الإماراتي
دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي وهيئة أبوظبي للتراث توقعان مذكرة تفاهم
وقّعت دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، ممثلة بسعادة مبارك حمد المهيري، وكيل الدائرة، وهيئة أبوظبي للتراث، ممثلة بسعادة عبيد خلفان المزروعي، مدير عام الهيئة بالإنابة، وبحضور معالي محمد تاج الدين أحمد القاضي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، وسعادة عبدالله مبارك المهيري، رئيس هيئة أبوظبي للتراث، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالات التعليم والتراث الإماراتي، ودعم المبادرات والبرامج التراثية التي تسهم في ترسيخ القيم الإماراتية لدى الطلبة.
وتؤسس المذكرة إطاراً للتعاون بين الجانبين، يرتكز على الاستفادة من الخبرات والإمكانات المشتركة لتطوير المبادرات والبرامج المرتبطة بالتراث الإماراتي ضمن البيئة التعليمية. وتشمل مجالات التعاون تدريب الكوادر التعليمية وبناء القدرات وتنمية المواهب الطلابية، ونقل المعرفة والتوعية، إلى جانب الأنشطة والفعاليات التراثية والثقافية.
وتنسجم هذه الشراكة مع أولويات دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، وفي مقدمتها تعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية لدى الطلبة، من خلال إثراء تجربتهم التعليمية وتعزيز ارتباطهم بتراثهم وثقافتهم.
وفي هذا السياق، قال سعادة مبارك حمد المهيري، وكيل دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي: «نحرص على أن تبقى هويتنا الوطنية وقيمنا الإماراتية ركيزة أصيلة في رحلة الطلبة التعليمية، وأن تنعكس بصورة ملموسة في تجاربهم داخل المدرسة وخارجها. ويتيح لنا التعاون مع هيئة أبوظبي للتراث الاستفادة من خبراتها المتخصصة بما يثري تجربة الطلبة، وتمكين ارتباطهم بمجتمعهم، ويسهم في إعداد أجيال واثقة ومعتزّة بهويتها».
من جانبه، أكد سعادة عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل بين قطاعي التراث والتعليم، وتوسيع نطاق المبادرات التي تسهم في تعريف الطلبة بالموروث الإماراتي، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والسنع لديهم، وجعل التراث جزءاً حياً من تجربتهم التعليمية وحياتهم اليومية. وقال سعادته: «ننظر إلى الأجيال الناشئة بوصفها شريكاً رئيسياً في استدامة التراث، ومن هذا المنطلق نحرص على تقديم الموروث الإماراتي بأساليب تعليمية وتفاعلية تعزز ارتباط الطلبة بهويتهم الوطنية، وتفتح أمامهم مساحات أوسع للتعرف إلى عناصر التراث والسنع الإماراتي وممارستها، بما يسهم في نقلها وصونها للأجيال القادمة».
وتترجم الشراكة بين الجانبين إلى عدد من البرامج خلال العام الدراسي الجديد، من بينها برنامج السنع، الذي يستهدف المعلمين والطلبة في 15 مدرسة خاصة و37 مدرسة شراكات تعليمية في إمارة أبوظبي. ويتضمن البرنامج تدريب 1,541 معلماً ومعلمة، منهم 802 من الناطقين باللغة العربية و739 من غير الناطقين بها، إلى جانب جلسات تفاعلية للطلبة في المدارس والمجالس المجتمعية لتعزيز معرفتهم بالسنع الإماراتي والتراث والقيم والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة.
كما يشكل برنامج الشعر النبطي إحدى المبادرات الهادفة إلى تعزيز ارتباط الطلبة بالموروث الثقافي واللغوي الإماراتي. ويستهدف البرنامج خلال العام الدراسي الحالي الطلبة العرب الناطقين باللغة العربية من الصف الأول إلى الصف الخامس في المدارس الخاصة ومدارس الشراكات التعليمية في إمارة أبوظبي، حيث يتعلم الطلبة ثلاث قصائد سنوياً، بمعدل قصيدة واحدة في كل فصل دراسي، ضمن مسار يهدف إلى تمكين كل طالب من حفظ 15 قصيدة بحلول نهاية المرحلة الثانوية. كما يسهم البرنامج في تنمية مهارات الحفظ والإلقاء وإثراء المفردات، إلى جانب اكتشاف المواهب الشعرية ورعايتها منذ مراحل مبكرة.
وتعكس المذكرة حرص الجانبين على توحيد الجهود ضمن إطار مؤسسي مشترك، بما يدعم استمرارية المبادرات وتكاملها، ويعزز فاعلية تنفيذها على مستوى إمارة أبوظبي خلال المرحلة المقبلة.